على تقدير معصيته في التكليف بالقصر . وسلك هذا الطريق في مسألة الضد في تصحيح فعل غير الأهم من الواجبين المضيقين ، إذا ترك المكلف الامتثال بالأهم .
ويرده : أنا لا نعقل الترتب في المقامين 1 ، وإنما يعقل ذلك فيما
شرح
أنه لا بد من أن يكون المراد بالمعصية ما يعم المنع عن حصول مصلحته أو عن ثبوت الملاك فيها ولو مع بقاء الوقت لا عدم الامتثال حتى يخرج الوقت ، إذ من الواضح أنه لو التفت بعد الإتيان قبل خروج القصر لم يكن عليه الإتيان بالقصر .
فلاحظ .
( 1 ) لكن المتأخرين عنه قدّس سرّه - كتلميذه السيد الشيرازي قدّس سرّه وغيره من الأعاظم قدّس سرّه - قد عقلوا الترتب في الضدين ونقحوه وشيدوا أركانه والتزموا به . وتفصيله في محله . وهو في المقام موقوف على وفاء المأتي به في خصوص حال الجهل ببعض المصلحة الملزمة لاهتمامها ، بنحو يمنع من استيفاء تمام المصلحة مع بقاء ملاكها ، نظير ما ذكرناه في الصورة الثالثة ، فمن حيث وفائه ببعض المصلحة يتجه الأمر به ، ومن حيث مانعيته عن تحصيل تمام المصلحة يتجه العقاب على ترك الواجب الأصلي كما يتجه الإجزاء .
ودعوى امتناع الأمر الذي يكون موضوعه العصيان عن جهل ، لامتناع محركيته وباعثيته ، لأن باعثية التكليف مشروطة بالتفات المكلف إلى تحقق شرائطه ، ويمنع التفات المكلف إلى جهله بوجوب القصر في المقام إذ بالتفاته إليه ينقلب علما ويرتفع موضوع التكليف .
مدفوعة : بأن المكلف إنما يرجع في المقام إلى إطلاق أمر التمام المفروض تقييده واقعا بأمر لقصر ، فإذا فرض ثبوت أمر التمام في حال الجهل بأمر القصر لم يكن الجهل مأخوذا في موضوعه ، بل كان موضوعه ذات المكلف ولا يخرج عنه إلا حال العلم بأمر القصر ، فمع فرض عدم العلم به يتسنى له الالتفات إلى أمر التمام . فتأمل