وكذا الجهر والإخفات .
وإما بمعنى معذوريته فيه ، بمعنى : كون الجهل بهذه المسألة كالجهل بالموضوع يعذر صاحبه ، ويحكم عليه ظاهرا بخلاف الحكم الواقعي 1 .
وهذا الجاهل وإن لم يتوجه إليه خطاب مشتمل على حكم ظاهري 2 - كما في الجاهل بالموضوع 3 - إلا أنه مستغنى عنه باعتقاده لوجوب هذا الشيء عليه في الواقع 4 .
شرح
كما سبق .
نعم قد يترتب العقاب لا لفوات الواقع بل لحدوث المانع من بقاء ملاكه ، ولو فرض نهي المولى عن ذلك .
وثالثه : يكون لمانعيته من تحصيل غرض الواجب وإن كان ملاكه باقيا غير مستوفى ، كما لو نذر الإفطار بالتمر فأفطر بالماء . واللازم حينئذ بقاء التكليف بالواقع وإطلاقه ، وثبوت العقاب عليه . ومن الظاهر أن ما سبق مبني على أحد الوجهين الأولين .
( 1 ) لكن هذا - مع استلزامه لعدم العقاب على الواقع - لا يقتضى ارتفاع الحكم الواقعي بنحو يكون المأتي به بدلا عنه ، كي يتوجه الإجزاء ، كما هو الحال في الشبهة الموضوعية التي يعذر فيها بلا إشكال .
( 2 ) كأنه من جهة الغفلة المفروضة ، لما عرفت من عدم التزامهم بالإجزاء في المتردد .
( 3 ) يعني : المتردد فيه ، فإنه موضوع للحكم الظاهري ، أما الغافل فهو كالغافل عن الحكم .
( 4 ) فإن الاعتقاد يقتضي العمل كالحكم الظاهري ، وليس كالتردد ليحتاج