تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ومما يؤيد إرادة المشهور للوجه الأول 1 دون الأخير : أنه يلزم حينئذ عدم العقاب في التكاليف الموقتة التي لا تتنجز على المكلف إلا بعد دخول أوقاتها ، فإذا فرض غفلة المكلف عند الاستطاعة عن تكليف الحج ، والمفروض أن لا تكليف قبلها 2 ، فلا سبب هنا 3 لاستحقاق العقاب رأسا . أما حين الالتفات إلى امتثال تكليف الحج 4 ، فلعدم التكليف به ، لفقد الاستطاعة . وأما بعد الاستطاعة ، فلفقد الالتفات وحصول الغفلة . وكذلك الصلاة والصيام بالنسبة إلى أوقاتها . ومن هنا قد يلتجئ إلى ما لا يأباه كلام صاحب المدارك ومن تبعه ، من أن العلم واجب نفسي ، والعقاب على تركه من حيث هو ، لا من حيث إفضائه إلى المعصية ، أعني ترك الواجبات وفعل المحرمات المجهولة تفصيلا .
شرح
بالصحة في الأول والتوقف في الثاني . فلاحظ . ( 1 ) وهو العقاب بالمخالفة حينها لا حين ترك المعرفة كما هو مقتضى الوجه الثاني . ( 2 ) هذا الفرض مبني على رجوع قيد الاستطاعة للهيئة الدالة على الوجوب لا للمادة الدالة على الواجب ، كما هو مختار المشهور ، أما بناء على مختار المصنف قدّس سرّه من رجوع جميع القيود للمادة فيتعين ثبوت التكليف وتنجزه في أول زمان التكليف حين ترك المعرفة . والتحقيق الأول ، وتمام الكلام في مبحث الواجب المشروط . ( 3 ) يعني : بناء على الوجه الثاني المبني على استحقاق العقاب على المخالفة حين ترك المعرفة . ( 4 ) الذي هو زمان الخطاب بالمعرفة .