ولو رتب عليه أثرا 1 قبل الانكشاف ، فحكمه في العقاب ما تقدم :
من كونه مراعى بمخالفة الواقع ، كما إذا وطأها فإن العقاب عليه مراعى .
وأما حكمه الوضعي - كما لو باع لحم تلك الذبيحة - فكما ذكرنا هنا : من مراعاته حتى ينكشف الحال .
ولا إشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلة سببية تلك المعاملات 2 ، ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلا من بعض مشايخنا المعاصرين قدّس سرّهم 3 ، حيث أطال الكلام هنا في تفصيل ذكره بعد مقدمة ، هي :
أن العقود والإيقاعات بل كل ما جعله الشارع سببا ، لها حقائق واقعية : هي ما قرره الشارع أولا ، وحقائق ظاهرية : هي ما يظنه المجتهد أنه ما وضعه الشارع . وهي قد تطابق الواقعية وقد تخالفها ، ولما لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهادية إلى الواقعية فالسبب والشرط والمانع في حقنا هي الحقائق الظاهرية ، ومن البديهيات التي انعقد عليها الإجماع بل الضرورة : أن ترتب الآثار على الحقائق الظاهرية يختلف بالنسبة إلى الأشخاص ، فإن ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجسه عند واحد دون غيره ، وكذا قطع الحلقوم للتذكية ، والعقد الفارسي للتمليك أو الزوجية .
وحاصل ما ذكره من التفصيل :
أن غير المجتهد والمقلد على ثلاثة أقسام ، لأنه إما غافل عن احتمال
شرح
( 1 ) يعني : أثرا لحكم تكليفي ، كما لو أكل اللحم في الفرض .
( 2 ) لظهورها في دوران الأمر مدار الواقع .
( 3 ) حكي عن الفاضل النراقي قدّس سرّه في مناهجه .