المجعول الشرعي وجوب الكل ، والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ، ووجوب الإعادة بعد التذكر مترتب على الأمر الأول ، لا على ترك السورة .
ودعوى : أن ترك السورة سبب لترك الكل 1 الذي هو سبب وجود الأمر الأول ، لأن عدم الرافع من أسباب البقاء ، وهو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني ، فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه وهو ترك الجزء ، ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو ترك الكل ، ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو وجود الأمر في الزمان الثاني .
مدفوعة : بما تقدم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريمية في الشك في أصل التكليف : من أن المرفوع في الرواية الآثار الشرعية الثابتة لولا النسيان ، لا الآثار الغير الشرعية ، ولا ما يترتب على هذه الآثار من الآثار الشرعية .
فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم أخبار الاستصحاب في أنها هي خصوص الشرعية المجعولة للشارع ، دون الآثار العقلية والعادية ، ودون ما يترتب عليها من الآثار
شرح
( 1 ) لا يخفى إن ترك الجزء مقارن لترك الكل لا سبب له ، لأنه عينه خارجا ، فيمتنع سببية أحدهما للآخر . ومن ثم أشرنا فيما سبق إلى أن الأمر الوارد على الجزء ضمني لا غيري .
ثم إن هذا الوجه لو تم لاقتضى عدم لزوم امتثال الكل لو فرض نسيانه كلية ، وهو كما ترى .