الشرعية .
نعم ، لو صرح الشارع بأن حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع ، أو أن نسيانه كعدم نسيانه ، أو أنه لا حكم لنسيان السورة مثلا ، وجب حمله - تصحيحا للكلام 1 - على رفع الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيا 2 ، فافهم .
وزعم بعض المعاصرين الفرق بينهما 3 ، حيث حكم في مسألة البراءة والاشتغال في الشك في الجزئية : بأن أصالة عدم الجزئية لا يثبت بها ما يترتب عليه ، من كون المأمور به هو الأقل ، لأنه لازم غير شرعي . أما رفع الجزئية الثابتة بالنبوي فيثبت به كون المأمور به هو الأقل . وذكر في وجه الفرق ما لا يصلح له ، من إرادة راجعة فيما ذكره في أصالة العدم .
وكيف كان ، فالقاعدة الثانوية في النسيان غير ثابتة .
نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية في خصوص الصلاة من جهة قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » ، وقوله عليه السّلام في مرسلة سفيان : « يسجد سجدتي
شرح
( 1 ) لامتناع حمله على خصوص الحكم الشرعي بعد فرض عدم الحكم له في المقام .
( 2 ) لعدم امتناع التعبد بالأصل المثبت عقلا ، وإنما يتوقف فيه لقصور الأدلة عنه بسبب انصرافها إلى خصوص الآثار الشرعية ، فمع فرض انحصار تصحيح كلام الشارع به يتعين الالتزام به .
( 3 ) يعني : بين النبوي الدال على البراءة وأخبار الاستصحاب ، التي تكون هي الدليل على أصالة العدم .