تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
التكليف 1 - عكس ما نحن فيه - ، فينتفي بانتفائه . والحاصل : أن الأمر الغيري بشيء - لكونه جزءا - وإن انتفى في حق الغافل عنه ، من حيث انتفاء الأمر بالكل في حقه ، إلا أن الجزئية لا تنتفي بذلك .
شرح
بالاستقبال في الصلاة لحقه ما سبق في الجزئية المنتزعة من الحكم التكليفي . نعم إذا كان نفسيا وكان انتزاع الشرطية منه بلحاظ محركيته ومنجزية توجه عدم الشرطية في حال النسيان لعدم محركية التكليف ومنجزيته ، كما هو الحال في حرمة الغصب المقتضية لشرطية عدمه في الصلاة من حيث مانعيته من التقرب المعتبر فيها ، فإن مانعية الحرام من التقرب يختص بما إذا كان منجزا فمع فرض عدم تنجزه بسبب النسيان يتعين عدم مانعيته فلا يكون عدمه شرطا . ومنه يظهر الوجه في تخصيص تلك الشرطية دون الجزئية لعدم وجود مثل ذلك فيها ، كما لا يخفى . ( 1 ) هذا لا يخلو عن إشكال أو منع ، فان مجرد حرمة لبس الحرير تكليفا إذ يقتضي مانعيته من الصلاة ، لا بنفسه ، ولا من حيث منافاته للتقرب المعتبر فيها ، ليكون نظير الغصب ، لعدم اقتضاء حرمته حرمة الحركات والأكوان الصلاتية ، بخلاف الغصب ، كما حرر في محله وإنما استفيدت مانعيته من النواهي الخاصة المحمولة على الإرشاد إلى مانعيته ، نظير الأمر بالاستقبال في الصلاة الذي عرفت أنه لا يقتضي الاختصاص بحال الذكر . نعم قد يستفاد من دليل مانعيته الاختصاص بصورة حرمة لبسه ولا تعم صورة حل لبسه . لكن ذلك - لو تم - يختص بالحلية الواقعية كاللبس حال الحرب ، ولا يعم مثل النسيان الذي يكون موجبا لمحض العذر وعدم المنجزية مع بقاء الحرمة واقعا ، فلاحظ .