تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المأمور به ، من باب إتيان المأمور به بالأمر العقلي 1 . وفساده يظهر مما ذكرنا بعينه 2 . وأما ما ذكره : من أن دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف ، وهو - لاختصاصه بغير الغافل - لا يقيد الأمر بالكل إلا بقدر مورده ، وهو غير الغافل ، فإطلاق الأمر بالكل - المقتضي لعدم جزئية هذا الجزء له بالنسبة إلى الغافل - بحاله ، ففيه : أن التكليف المذكور إن كان تكليفا نفسيا 3 ، فلا يدل على كون متعلقه جزءا للمأمور به 4 حتى يقيد به الأمر بالكل ، وإن كان تكليفا غيريا 5
شرح
( 1 ) لعل الفرق بينه وبين ما قبله أن ملاك هذا وجوب متابعة القطع وملاك ما قبله معذرية الناسي المقتضى للتكليف بما عدا الجزء المنسي . لكن وجوب متابعة القطع ليس من الأحكام القطعية الناشئة عن إدراك الملاك في المقطوع ، بل من الأمور الفطرية وحكم العقل إنما هو بوجوب إطاعة المولى ، وتطبيقه على مقتضى اعتقاده من الخطأ في التطبيق وحدوث الداعي العقلي بسبب الخطأ المذكور ليس من الأحكام العقلية التي توجب الإجزاء قطعا ، كما أشرنا إليه قريبا . فلاحظ . ( 2 ) بل مما ذكرنا من أن الأمر المذكور ليس ناشئا عن ملاك يدركه العقل حتى يوجب الإجزاء . ( 3 ) يعني : استقلاليا كوجوب رد السلام في الصلاة . ( 4 ) بل غاية ما يدل عليه أنه واجب مستقل فلا يكون تركه معصية مع قطع النظر عن المركب . ( 5 ) يعني تكليفا ضمنيا يكون المراد منه بيان جزئية متعلقة للمركب وجعله