المأمور به ، من باب إتيان المأمور به بالأمر العقلي 1 .
وفساده يظهر مما ذكرنا بعينه 2 .
وأما ما ذكره : من أن دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف ، وهو - لاختصاصه بغير الغافل - لا يقيد الأمر بالكل إلا بقدر مورده ، وهو غير الغافل ، فإطلاق الأمر بالكل - المقتضي لعدم جزئية هذا الجزء له بالنسبة إلى الغافل - بحاله ، ففيه :
أن التكليف المذكور إن كان تكليفا نفسيا 3 ، فلا يدل على كون متعلقه جزءا للمأمور به 4 حتى يقيد به الأمر بالكل ، وإن كان تكليفا غيريا 5
شرح
( 1 ) لعل الفرق بينه وبين ما قبله أن ملاك هذا وجوب متابعة القطع وملاك ما قبله معذرية الناسي المقتضى للتكليف بما عدا الجزء المنسي .
لكن وجوب متابعة القطع ليس من الأحكام القطعية الناشئة عن إدراك الملاك في المقطوع ، بل من الأمور الفطرية وحكم العقل إنما هو بوجوب إطاعة المولى ، وتطبيقه على مقتضى اعتقاده من الخطأ في التطبيق وحدوث الداعي العقلي بسبب الخطأ المذكور ليس من الأحكام العقلية التي توجب الإجزاء قطعا ، كما أشرنا إليه قريبا . فلاحظ .
( 2 ) بل مما ذكرنا من أن الأمر المذكور ليس ناشئا عن ملاك يدركه العقل حتى يوجب الإجزاء .
( 3 ) يعني : استقلاليا كوجوب رد السلام في الصلاة .
( 4 ) بل غاية ما يدل عليه أنه واجب مستقل فلا يكون تركه معصية مع قطع النظر عن المركب .
( 5 ) يعني تكليفا ضمنيا يكون المراد منه بيان جزئية متعلقة للمركب وجعله