تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الذكر وكان الأمر بأصل العبادة مطلقا 1 ، فإنه يقتصر في تقييده على مقدار قابلية دليل التقييد أعني حال الذكر ، إذ لا تكليف حال الغفلة ، فالجزء المنتزع من الحكم التكليفي نظير الشرط المنتزع منه في اختصاصه بحال الذكر ، كلبس الحرير 2 ونحوه . قلت : إن أريد بعدم جزئية ما ثبت جزئيته في الجملة في حق الناسي إيجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء عليه ، فهو غير قابل لتوجيه الخطاب إليه بالنسبة إلى المغفول عنه إيجابا وإسقاطا 3 . وإن أريد به إمضاء الخالي عن ذلك الجزء من الناسي بدلا عن العبادة الواقعية ، فهو حسن ، لأنه حكم في حقه بعد زوال غفلته 4 ، لكن عدم
شرح
العذر الرافع للعقاب ، لا من سنخ الرافع للملاك ، فالبناء على عموم الجزئية فيه متعين . ومنه يظهر حال الشرط المنتزع من التكليف فافهم . ( 1 ) إذ لو لم يكن للمركب إطلاق يقتضي نفي جزئية المشكوك حال النسيان لم ينفع اختصاص دليل جزئيته بحال الذكر في إثبات عدم جزئيته حال النسيان . لكن اللازم حينئذ الرجوع للأصل المقتضي لعدم الجزئية بعد فرض اختصاص دليلها بغير حال النسيان . فلاحظ . ( 2 ) حيث استفيد اشتراط عدمه ما دل على النهي عن الصلاة فيه كقوله عليه السّلام : « لا تحل الصلاة في حرير محض » . ( 3 ) لما سبق منه قدّس سرّه من امتناع توجيه الخطاب للغافل . وسبق الكلام في ذلك . ( 4 ) الحكم المذكور ثابت قبل زوال الغفلة بمجرد الإتيان بالناقص كسائر الأحكام الواقعية . نعم الرجوع إليه والاعتماد عليه في مقام العمل موقوف على ارتفاع الغفلة .