تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

[ المسألة الأولى ] [ في ترك الجزء سهوا ]

أما الأولى ، فالأقوى فيها : أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا إلا أن يقوم دليل عام أو خاص على الصحة ، لأن ما كان جزءا في حال العمد كان جزءا في حال الغفلة ، فإذا انتفى انتفى المركب ، فلم يكن المأتي به موافقا للمأمور به ، وهو معنى فساده . أما عموم جزئيته لحال الغفلة ، فلأن الغفلة لا توجب تغيير المأمور به ، فإن المخاطب بالصلاة مع السورة إذا غفل عن السورة في الأثناء لم يتغير الأمر المتوجه إليه قبل الغفلة ، ولم يحدث بالنسبة إليه من الشارع أمر آخر حين الغفلة ، لأنه غافل عن غفلته 1 ، فالصلاة المأتي بها من غير
شرح
( 1 ) يعني : فيمتنع توجيه الخطاب إليه إنما يتوجه بداعي جعل الداعي ، ومع فرض غفلة المخاطب عن تحقق موضوعه يمتنع جعل الداعي له للعمل . لكن عدم توجيه الخطاب لا ينافي ثبوت الملاك في الناقص حال الغفلة بنحو يحصل به تمام الملاك الحاصل في التام وقت الالتفات ، ومعه لا مجال لإطلاق الجزئية بنحو يشمل حال النسيان لتبعية الأمر للملاك ، وحينئذ فلا بد من التكليف بخصوص الناقص حال النسيان وتقييد التكليف بالتام بخصوص حال الالتفات ،
التنقيح — صفحة 136 | السيد محمد سعيد الحكيم