سورة غير مأمور بها بأمر أصلا . غاية الأمر : عدم توجه الأمر بالصلاة مع السورة إليه ، لاستحالة تكليف الغافل ، فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة ، نظير من غفل عن الصلاة رأسا أو نام عنها ، فإذا التفت إليها والوقت باق وجب عليه الإتيان بها بمقتضى الأمر الأول 1 .
فإن قلت : عموم جزئية الجزء لحال النسيان يتم فيما لو ثبت الجزئية بمثل قوله : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » 2 ، دون ما لو قام الإجماع مثلا على جزئية شيء في الجملة واحتمل اختصاصها بحال الذكر ، كما انكشف ذلك بالدليل في الموارد التي حكم الشارع فيها بصحة الصلاة
شرح
ففي الحقيقة لا يكون الفاقد للجزء حال النسيان ناقصا .
إن قلت : يمتنع تقييد الجزئية بالالتفات إليها لاستلزامه أخذ الغفلة في موضوعها الراجع إلى أخذ المتأخر في المتقدم .
قلت : هذا إنما يمتنع تقييد الجزئية بالالتفات إليها لاستلزامها أخذ الغفلة في موضوعها الراجع إلى أخذ المتأخر في المتقدم .
وحينئذ فغفلة المخاطب عن غفلته وعن كونه موردا للخطاب الجديد لا يمنع من قصده امتثاله بأن يقصد امتثال التكليف الفعلي ، ويكون اعتقاد كونه هو التكليف بالتام من باب الخطأ في التطبيق الذي لا يضر بالامتثال .
نعم يشكل الحال لو فرض قصد الأمر التام بنحو التقييد لكن في إمكانه أو وقوعه من الناسي إشكال ، إذ لا يبعد غفلته عن هذه الخصوصيات ، والتفاته إليها ملازم لعدم النسيان . ولا أقل من كون ذلك على خلاف المتعارف . فتأمل .
( 1 ) الثابت بمقتضى إطلاق دليله بعد فرض ارتفاع المانع وهو الغفلة .
( 2 ) فإن إطلاقه يقتضي عدم تحقق الصلاة بدون الفاتحة حتى لو كان عدم الإتيان بها للغفلة .