تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المنسي فيها بعض الأجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته تامة ، مثل قوله عليه السّلام : « تمت صلاته ، ولا يعيد » 1 ، وحينئذ فمرجع الشك إلى الشك في الجزئية حال النسيان ، فيرجع فيها إلى البراءة أو الاحتياط على الخلاف . وكذا لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا 2 مختصا بحال
شرح
( 1 ) التعبير المذكور وإن كان ظاهره بدوا تمامية الصلاة وعدم نقصها المستلزم لعدم جزئية الجزء حين النسيان ، إلا أن الظاهر سوقه لبيان إجزاء الصلاة وعدم وجوب إعادتها ، ولذا ورد في مثل ترك القراءة مع إطلاق دليل اعتبارها الشامل لحال النسيان . اللهم إلا أن يدعى أن مقتضى الجمع بين الإطلاق والدليل المذكور تقييد الإطلاق بحال الذكر . لكنه خلاف المرتكز عرفا في الجمع بين الدليلين ، خصوصا مثل قوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « إن اللّه عزّ وجل فرض الركوع والسجود ، وجعل القراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شيء عليه » لظهوره في كون الناسي قد ترك السنة ونقصت صلاته منها ، لا أن سنها مختص بحال الذكر ولا ملاك لها حال النسيان ، فيتعين حمله على محض الاجزاء في مقام العمل لنفي الإعادة أو القضاء . فتأمل جيدا . ( 2 ) كان المراد به ما استفيدت جزئيته من الأمر به في المركب ، مثل ما عن أبي جعفر عليه السّلام في الركعتين الأخيرتين : « إن كنت إماما فقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر . . . » . لكن الأمر لما لم يكن واردا لمحض التكليف وإلا كان مقتضاه تحقق العصيان بالترك العمدي لا بطلان الصلاة ، تعين حمله على الكناية عن الجزئية ، وحينئذ فلا موجب لاختصاصها بحال الذكر ، ولا سيما مع كون المرتكز عرفا كون النسيان من سنخ
التنقيح — صفحة 138 | السيد محمد سعيد الحكيم