تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
حتى يكون من قبيل التكليف بالمفهوم المبين المشتبه مصداقه بين أمرين ، حتى يجب الاحتياط فيه ولو 1 كان المصداق مرددا بين الأقل والأكثر ، نظرا 2 إلى وجوب القطع بحصول المفهوم المعين المطلوب من العبد ، كما سيجيء في المسألة الرابعة . وإنما هو متعلق بمصداق المراد والمدلول 3 ، لأنه الموضوع له اللفظ والمستعمل فيه ، واتصافه بمفهوم المراد والمدلول بعد الوضع والاستعمال 4 ، فنفس متعلق التكليف مردد بين الأقل
شرح
( 1 ) ( لو ) هنا وصلية . ( 2 ) تعليل لقوله : « حتى يجب الاحتياط فيه » . ( 3 ) قد يشكل أيضا بأن مصداق المراد هو العنوان الذي هو أمر بسيط لا مركب ، كعنوان الصلاة مثلا ، والتركيب إنما هو في مصداقه فإحراز التكليف به يقتضي إحراز الفراغ عنه ، وذلك لا يكون إلّا بالإتيان بالأكثر . فالأولى الجواب حينئذ بأن العناوين لم تجعل موضوعا للأحكام إلا من حيث حكايتها عن مصاديقها الخارجية لأنها مورد الأغراض والآثار ، فالتكليف بها لا بالعناوين من حيث هي ، فإجمال العنوان يوجب إجمال المكلف به وتردده بين الأقل والأكثر ، ولا يتنجز حينئذ إلا الأقل ، ولا مجال لدعوى القطع بالاشتغال بالعنوان الذي هو أمر بسيط حتى يجب إحراز حصوله . نعم لو كان العنوان حاكيا عن خصوصية زائدة في الذات وكانت الخصوصية واضحة المفهوم ، كما في عنوان النافع ، كانت تلك الخصوصية متنجزة بسبب الخطاب بها ، فيلزم إحراز الفراغ عنها ، فلو توقف حصولها على الإتيان بالأكثر وجب الإتيان به لإحراز حصولها وتحقق الامتثال . فلاحظ . ( 4 ) هذا بناء على أن المراد بعنوان المراد هو المراد الاستعمالي ، لوضوح كونه متفرعا على الاستعمال .