تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

المسألة الثانية ما إذا كان الشك في الجزئية ناشئ من إجمال الدليل

كما إذا علق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردد - بأحد أسباب الإجمال - بين مركبين يدخل أقلهما جزءا تحت الأكثر بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقل . والإجمال : قد يكون في المعنى العرفي 1 ، كأن وجب في الغسل غسل ظاهر البدن ، فيشك في أن الجزء الفلاني - كباطن الأذن أو عكنة البطن - من الظاهر أو الباطن 2 .
شرح
( 1 ) يعني فيما لو استفيد من الأدلة إرادة الشارع له ، ولو لكونه مقتضى الإطلاق المقامي للخطاب . ( 2 ) الشك في ذلك وإن كان في موضوع الحكم الشرعي ، إلا أنه لما كان راجعا إلى إجمال الموضوع الشرعي ، وهو الظاهر الذي يجب غسله - لتردده بين الضيق والواسع كان من الشبهة الحكمية التي يرجع فيها إلى المجتهد ويستفاد حكمها من الأدلة الشرعية ، لا الموضوعية التي يكون إجراء الأصل فيها من وظيفة العامي ، ولم تدخل في المسألة الرابعة . نعم هذا إنما يتم بناء على أن الواجب النفسي هو الغسل المردد بين الأقل والأكثر . أما بناء على أن الواجب هو أثره وهو الطهارة المترتبة عليه التي لا إجمال في
التنقيح — صفحة 102 | السيد محمد سعيد الحكيم