وقد يكون في المعنى الشرعي ، كالأوامر المتعلقة في الكتاب والسنة بالصلاة وأمثالها ، بناء على أن هذه الألفاظ موضوعة للماهية الصحيحة يعني الجامعة لجميع الأجزاء الواقعية .
والأقوى هنا أيضا : جريان أصالة البراءة ، لعين ما أسلفناه في سابقه من العقل والنقل .
وربما يتخيل : جريان قاعدة الاشتغال هنا وإن جرت أصالة البراءة في المسألة المتقدمة ، لفقد الخطاب التفصيلي المتعلق بالأمر المجمل في تلك المسألة ووجوده هنا ، فيجب الاحتياط بالجمع بين محتملات الواجب المجمل ، كما هو الشأن في كل خطاب تعلق بأمر مجمل ، ولذا فرعوا على القول بوضع الألفاظ للصحيح كما هو المشهور ، وجوب الاحتياط في أجزاء العبادات وعدم جواز إجراء أصل البراءة فيها .
وفيه : أن وجوب الاحتياط في المجمل المردد بين الأقل والأكثر ممنوع ، لأن المتيقن من مدلول هذا الخطاب وجوب الأقل بالوجوب المردد بين النفسي والمقدمي ، فلا محيص عن الإتيان به ، لأن تركه مستلزم للعقاب ، وأما وجوب الأكثر فلم يعلم من هذا الخطاب ، فيبقى مشكوكا ، فيجيء فيه ما مرّ من الدليل العقلي والنقلي .
والحاصل : أن مناط وجوب الاحتياط عدم جريان أدلة البراءة في واحد معين من المحتملين - لمعارضته 1 بجريانها في المحتمل
شرح
مفهومها كان من الشك في المحصل الذي لا إشكال ظاهرا في وجوب الاحتياط فيه ، لأنه نظير المسألة الرابعة ، كما أشرنا إليه في شبهة الغرض . فلاحظ .
( 1 ) بل لمنجزية العلم الإجمالي وعدم انحلاله بوجود المتيقن ، كما يظهر