تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
للأعم ، وهو : أنه إذا قلنا بأن المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح ، كان كل جزء من أجزاء العبادة مقوما لصدق حقيقة معنى لفظ ( الصلاة ) ، فالشك في جزئية شيء شك في صدق الصلاة ، فلا إطلاق للفظ ( الصلاة ) على هذا القول بالنسبة إلى واجدة الأجزاء وفاقدة بعضها ، لأن الفاقدة ليس بصلاة ، فالشك في كون المأتي به 1 فاقدا أو واجدا شك في كونها صلاة أو ليست بها . وأما إذا قلنا بأن الموضوع له هو القدر المشترك بين الواجدة لجميع الأجزاء والفاقدة لبعضها - نظير ( السرير ) الموضوع للأعم من جامع أجزائه ومن فاقد بعضها الغير المقوم لحقيقته بحيث لا يخل فقده بصدق اسم ( السرير ) على الباقي - كان لفظ ( الصلاة ) من الألفاظ المطلقة الصادقة على الصحيحة والفاسدة . فإذا أريد بقوله :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
فرد مشتمل على جزء زائد على مسمى الصلاة كالصلاة مع السورة ، كان ذلك تقييدا للمطلق ، وهكذا إذا أريد المشتملة على جزء آخر كالقيام ، كان ذلك تقييدا آخر للمطلق ، فإرادة الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء يحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمى الصلاة ، أما القدر الذي يتوقف عليه صدق ( الصلاة ) ، فهو من مقومات معنى المطلق ، لا من القيود المقسمة له . وحينئذ : فإذا شك في جزئية شيء للصلاة ، فإن شك في كونه جزءا
شرح
( 1 ) يعني : الأقل الفاقد المشكوك .