والأكثر لا مصداقه .
ونظير هذا ، توهم : أنه إذا كان اللفظ في العبادات موضوعا للصحيح ، والصحيح مردد مصداقه بين الأقل والأكثر ، فيجب فيه الاحتياط .
ويندفع : بأنه خلط بين الوضع للمفهوم والمصداق 1 ، فافهم .
وأما ما ذكره 2 بعض متأخري المتأخرين : من الثمرة بين القول
شرح
أما لو كان المراد به هو المراد المولوي الجدي فهو غير متفرع عن الاستعمال ولا متأخر عنه رتبة ، بل هو سابق عليه .
نعم هو لا يكون مكلفا به ، لأنه منتزع من تعلق الإرادة بالشيء والمكلف به هو موضوع الإرادة ومعروضها ، السابق عليها رتبة ، فالواجب هو الشيء الذي تعلقت به الإرادة ، لا المراد بوصف كونه مرادا ، فعنوان المراد من سنخ العناوين التعليلية ، التقييدية . فلاحظ .
( 1 ) فإنه ليس مراد القائل بالوضع للصحيح هو الوضع لمفهوم الصحيح ، لتأخر عنوان الصحيح عن مقام الأمر فكيف يؤخذ في الوضع السابق على الأمر والاستعمال بل المراد هو الوضع لمصداق الصحيح ، الذي هو عين ما في الخارج وهو الأمر المردد بين الأقل والأكثر ، ولا يتنجز منه إلا الأقل .
نعم يشكل الأمر بناء على أن الجامع الصحيحي الذي يكون الوضع له عنوان منتزع من ترتب بعض الآثار التوليدية على الفعل ، مثل الناهي عن الفحشاء ، وما هو معراج المؤمن ، أو قربان التقي ، فإن العناوين المذكورة واضحة المفهوم بسيطة لا تركب فيها فتكون متنجزة بمقتضى الخطاب بها ، والتركب والإجمال إنما هو في مصداقها ، فيجب الاحتياط فيه لإحراز الفراغ عنها .
وتمام الكلام في مبحث الصحيح والأعم . فتأمل جيدا .
( 2 ) جواب عما سبق من تفريع الثمرة على القول بالصحيح ، الذي أشير إليه في كلام المستشكل بقوله : « ولذا فرعوا على القول . . . » .