صدوره من متكلم فضلا عن الإمام عليه السّلام .
هذا ، مع أن اللازم مما ذكر عدم الحاجة إلى الإجماع المركب 1 ، فإن الشرب فيه قسمان : شرب الماء وشرب البنج ، فشرب التتن كلحم الحمار بعينه ، وهكذا جميع الأفعال المجهولة الحكم 2 .
وأما الفرق بين الشرب واللحم بأن الشرب جنس بعيد لشرب التتن بخلاف اللحم ، فمما لا ينبغي أن يصغى إليه 3 .
هذا كله ، مضافا إلى أن الظاهر من قوله : « حتى تعرف الحرام منه » معرفة ذلك الحرام 4 الذي فرض وجوده في الشيء ، ومعلوم أن معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار 5 .
وقد أورد على الاستدلال :
[ ما أورده المحقق القمي قدس سرّه على الاستدلال 78 ]
بلزوم استعمال قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » في معنيين :
شرح
المذكور .
( 1 ) يعني : لإلحاق مثل شرب التتن بمثل لحم الحمار ، الذي تقدمت الإشارة إليه عن المستدل .
( 2 ) لإمكان إدراجها في عناوين كلية منقسمة إلى القسمين : الحلال والحرام .
( 3 ) إذ ذلك لا يصلح لتقييد الاطلاق لو تم .
( 4 ) كما هو مقتضى لام العهد ، على ما ذكرناه آنفا .
( 5 ) للتباين بينهما ، بخلاف معرفة الميتة كما في الشبهة الموضوعية ، فإنه قد يكون غاية للحكم الظاهري بحلية اللحم المشتبه ، بأن ينكشف أنه ميتة .