أحدهما : أنه قابل للاتصاف بهما - وبعبارة أخرى : يمكن 1 تعلق الحكم الشرعي به - ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما .
والثاني : أنه ينقسم إليهما ويوجد النوعان فيه إما في نفس الأمر أو عندنا ، وهو 2 غير جائز .
وبلزوم استعمال قوله عليه السّلام : « حتى تعرف الحرام منه بعينه » في المعنيين أيضا ، لأن المراد حتى تعرف من الأدلة الشرعية ( الحرمة ) ، إذا أريد معرفة الحكم المشتبه ، وحتى تعرف من الخارج - من بينة أو غيرها - « الحرمة » ، إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه فليتأمل ، انتهى .
وليته أمر بالتأمل في الإيراد الأول أيضا ، ويمكن إرجاعه إليهما معا ، وهو الأولى 3 .
هذه جملة ما استدل به من الأخبار .
[ المحصل من الأخبار المستدل بها على البراءة 79 ]
والإنصاف : ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط في ما لا نص فيه في الشبهة ، بحيث لو فرض تمامية الأخبار الآتية للاحتياط
شرح
( 1 ) يعني : إمكانا احتماليا .
( 2 ) يعني : استعمال اللفظ في معنيين .
( 3 ) لاندفاع كلا الإيرادين . أما الأول فلأنه لا موجب للالتزام بالاستعمال في كلا المعنيين المذكورين ، لأن المعنى الأول هو مقتضي حمل التقسيم على الترديد ، وقد عرفت ، أنه يقتضي الشمول لجميع أنواع الشبهة بلا حاجة إلى المعنى الثاني .
نعم عرفت بطلان المعنى الأول ، فيتعين المعنى الثاني ويختص الحديث بالشبهة الموضوعية ، وكيف كان فلا يلزم إلا الاستعمال في أحد المعنيين لا غير . وأما الإيراد الثاني فلأن تعدد سبب المعرفة لا يستلزم استعمال المعرفة في معنيين .