وقعت المعارضة بينها ، لكن بعضها غير دال 1 إلا على عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد أمر عام به ، فلا يعارض ما سيجيء من أخبار الاحتياط لو نهضت للحجية سندا ودلالة .
وأما الإجماع :
[ الاستدلال على البراءة بالإجماع من وجهين : ]
فتقريره من وجهين :
[ الوجه الأول : دعوى الإجماع فيما لم يرد دليل على تحريمه مطلقا ]
الأول : دعوى إجماع العلماء كلهم - من المجتهدين والأخباريين - على أن الحكم في ما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث هو ولا على تحريمه من حيث إنه مجهول الحكم ، هي البراءة وعدم العقاب على الفعل .
وهذا الوجه لا ينفع إلا بعد عدم تمامية ما ذكر من الدليل العقلي والنقلي للحظر والاحتياط ، فهو نظير حكم العقل الآتي .
الثاني : دعوى الإجماع على أن الحكم في ما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو ، هو عدم وجوب الاحتياط وجواز الارتكاب 2 .
وتحصيل الإجماع بهذا النحو من وجوه :
الأول : ملاحظة فتاوى العلماء في موارد الفقه :
شرح
( 1 ) عرفت تفصيل : ذلك عند الكلام في الأخبار كما تقدم أيضا في الآيات .
فراجع .
( 2 ) وتقرير الإجماع بهذا الوجه - لو تم - صالح لرد أدلة الاحتياط - لو تمت - لأنه دليل قطعي ، وهي ظنية قابلة للتأويل ولا تكون الأدلة المذكورة واردة على الإجماع حينئذ ، بخلاف الوجه الأول .