تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وعلى ما ذكرنا ، فالمعنى - واللّه العالم : أن كل كلي فيه قسم حلال وقسم حرام - كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكى والميتة - فهذا الكلي لك حلال 1 إلى أن تعرف القسم الحرام معينا في الخارج فتدعه . وعلى الاستخدام 2 يكون المراد : أن كل جزئي خارجي في نوعه القسمان المذكوران ، فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلي في الخارج فتدعه . وعلى أي تقدير فالرواية مختصة بالشبهة في الموضوع . وأما ما ذكره المستدل من أن المراد من وجود الحلال والحرام فيه احتماله وصلاحيته لهما ، فهو مخالف لظاهر القضية 3 ، ولضمير ( منه ) 4 ولو على الاستخدام . ثم الظاهر : أن ذكر هذا القيد 5 مع تمام الكلام بدونه
شرح
المستدل لا على مطلبه . فالعمدة ما سبق . ( 1 ) يعني : باعتبار أفراده المشتبهة بين القسمين . ( 2 ) كأن منشأ ملاحظة الاستخدام هو أن الحلية من أحكام الفرد المشتبه لا من أحكام الكلي ، فلا بد من كون توصيفه بأن فيه حلال وحرام بلحاظ على نحو الاستخدام كون كليه منقسما إليهما . لكن لا مانع من جعل الحلية الظاهرية من أحكام الكلي بنفسه ، على أن يرجع إلى القضية الكلية الصالحة للانطباق على أفرادها ، مع كونها مغياة بالعلم بالحرام بعينه ، بحيث لا يبقي للقضية الكلية المذكورة مجال معه . ( 3 ) يعني : من جهة قوله : « فيه حلال وحرام » . ( 4 ) ولتعريف ( الحرام ) بلام العهد . ( 5 ) وهو قوله : « فيه حلال وحرام » .
التنقيح — صفحة 75 | السيد محمد سعيد الحكيم