تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
- بحيث لو فرض العلم باندراجه تحته أو تحققه في ضمنه لعلم حكمه - أم لا 1 . وبعبارة أخرى 2 : أن كل شيء فيه الحلال والحرام عندك - بمعنى أنك تقسمه إلى هذين وتحكم عليه بأحدهما لا على التعيين ولا تدري المعين منهما - فهو لك حلال . فيقال حينئذ : إن الرواية صادقة على مثل اللحم المشترى من السوق المحتمل للمذكى والميتة ، وعلى شرب التتن ، وعلى لحم الحمير إن لم نقل بوضوحه وشككنا فيه ، لأنه يصدق على كل منها أنه شيء فيه حلال وحرام عندنا ، بمعنى أنه يجوز لنا أن نجعله مقسما لحكمين ، فنقول : هو إما حلال وإما حرام ، وأنه يكون من جملة الأفعال التي يكون بعض أنواعها أو أصنافها حلالا وبعضها حراما ، واشتركت في أن الحكم الشرعي المتعلق بها غير معلوم ، انتهى .

[ المناقشة في الاستدلال 73 ]

أقول : الظاهر 3 أن المراد بالشيء ليس هو خصوص المشتبه ،
شرح
( 1 ) كما في مورد الشبهة الحكمية كاستعمال التتن الذي هو مشتبه الحكم بخلاف الأول ، فإنه في الشبهة الموضوعية ، وإن كان قد يتوهم جريانه في بعض أفراد الشبهة الحكمية على ما يأتي من المصنف قدس سرّه عند التعرض لكلام بعض معاصريه . ( 2 ) لا يخفى أن هذا ليس تعبيرا آخر عما سبق من كون التقسيم لبيان منشأ الاشتباه الذي هو موضوع الحكم ، بل هو تقريب آخر يبتني على أن المراد بالتقسيم الترديد ، وأن المراد بكون الشيء فيه حلال وحرام أنه مردد بينهما محتمل لهما ، لا أنه مشتمل عليهما ومنقسم إليهما . ( 3 ) عرفت أن كلام المستدل مبني على أن المراد بانقسام الشيء إلى الحرام
التنقيح — صفحة 73 | السيد محمد سعيد الحكيم