المسألة الرابعة
لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع وقد مثل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها - بالأصالة ، أو لعارض من نذر أو غيره - بالأجنبية ، وبالخل المحلوف على شربه المشتبه بالخمر .
ويرد على الأول : أن الحكم في ذلك هو تحريم الوطء ، لأصالة عدم الزوجية بينهما 1 ، وأصالة عدم وجوب الوطء 2 .
شرح
( 1 ) للعلم بسبق عدم زوجيتها حتى لو كانت هي الزوجة .
( 2 ) ولا مجال لمعارضته بأصالة عدم حرمة الوطء ، لحكومة أصالة عدم الزوجية عليها .
وأما دعوى : أن أصالة عدم الزوجية حاكمة على أصالة عدم الوجوب فلا مجال لذكرها معها . فهي مندفعة بأن الوجوب ليس من أحكام الزوجية ، بل من أحكام الحلف ، والزوجية ليست موضوعا للحلف ، بل هما عارضان على الذات الخاصة كهند ، فأصالة عدم الزوجية لا تحرز عدم الحلف إلا بناء على الأصل المثبت ، فهي تحرز عدم الوجوب كي تكون حاكمة على أصالة عدم الوجوب . نعم قد يدعى حكومة أصالة عدم الحلف على أصالة عدم الوجوب ، فيكون الأولى ذكرها .
فتأمل .