تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فوق حد الإحصاء في الشبهات الموضوعية 1 . هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة ، أعني دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، وعكسه ، ودوران الأمر بينهما . وأما دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام 2 ، فيعلم بملاحظة ما ذكرنا . وملخصه : أن دوران الأمر بين طلب الفعل أو الترك وبين الإباحة نظير المقامين الأولين ، ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث . ولا إشكال في أصل هذا الحكم 3 إلا أن إجراء أدلة البراءة في
شرح
( 1 ) كأنه لكثرة الخطأ في الأصول والأمارات الجارية فيها بسبب كثرة موارد الاحتياج إليها . أو لأجل الشبهة غير المحصورة . لكن كثرة الخطأ لا توجب القطع بالمخالفة - ولو إجمالا - إلا بعد وقوعها مع العذر حينها ، لفرض قيام الأصل والأمارة . وملاك جواز الارتكاب في الشبهة غير المحصورة أجنبي عما نحن فيه جدا . فلا مجال للتنظير بذلك للمقام . ( 2 ) وهو دوران الأمر بين الاستحباب وغير الكراهة ، وعكسه ، ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة . وهذا لم يتعرض المصنف قدس سرّه لصورة دوران الأمر بين الحرمة والوجوب وغيرهما من الأحكام غير الإلزامية . واللازم الرجوع في نفي الحكم الإلزامي لما تقدم في الدوران بين الحرمة وغير الوجوب . كما تقدم في أول الكلام في نفي هذا الموضع وفي الكراهة أو الاستحباب إلى ما سيذكره المصنف قدس سرّه . فتأمل جيدا . ( 3 ) لم يتضح وجه الجمع بين عدم الإشكال في ذلك مع ما ذكره بقوله : « إلا أن أجراء أدلة البراءة . . . » . إلا أن يكون مراده من أدلة البراءة خصوص أدلة الرفع والسعة ونحوهما ، دون مثل أدلة قاعدة الحل ، كقوله قدس سرّه : « كل شيء لك حلال