تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وعلى الثاني : أن الحكم عدم وجوب الشرب وعدم حرمته ، جمعا بين أصالتي الإباحة 1 وعدم الحلف على شربه . والأولى : فرض المثال فيما إذا وجب إكرام العدول وحرم إكرام الفساق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة 2 . والحكم فيه كما في المسألة الأولى : من عدم وجوب الأخذ بأحدهما في الظاهر ، بل هنا أولى ، إذ ليس فيه اطراح لقول الإمام عليه السّلام 3 ، إذ ليس الاشتباه في الحكم الشرعي الكلي الذي بينه الإمام عليه السّلام ، وليس فيه أيضا مخالفة عملية 4 معلومة ولو إجمالا ، مع أن مخالفة المعلوم إجمالا في العمل
شرح
( 1 ) عرفت الإشكال في الرجوع إلى أصالة الإباحة في أمثال المقام ، للعلم بكذبها . إلا أن يراد بالإباحة ما يقابل الحرمة ، فيساوق عدم الحرمة ، وتدل عليه أدلة البراءة . هذا وقد يتمسك باستصحاب عدم الحرمة ، واستصحاب عدم الحلف . إلا أنه يعلم اجمالا بكذب أحدهما ، فهو مبني على عدم منع ذلك من جريان الأصل إذا لم يلزم منه مخالفة عملية . نعم يمتاز المثال عما نحن فيه بجريان الأصل الموضوعي - وهو أصالة عدم الحلف - في أحد الطرفين فقط . فتأمل . ( 2 ) هذا إنما يتم فيما إذا لم يكن استصحاب عدم الفسق وعدم العدالة ، لتوارد الحالين مع الجهل بالتاريخ وإلا كان الأصل الموضوعي مغنيا عن الكلام في جريان البراءة ، نظير ما تقدم في المثال السابق . ( 3 ) يعني : فلا مجال للشبهة السابقة في المسألة الأولى من وجوب الالتزام بحكم اللّه تعالى . وقد تقدم في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع التعرض لذلك . فراجع . ( 4 ) هذا مشترك بين الشبهة الموضوعية والحكمية .