تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
صورة الشك في الطلب الغير الإلزامي - فعلا أو تركا - قد يستشكل فيه ، لأن ظاهر تلك الأدلة نفي المؤاخذة والعقاب ، والمفروض انتفاؤهما في غير الواجب والحرام 1 . فتدبر .
شرح
حتى . . . » . لكن سبق في المسألة الأولى من المطلب الثالث الإشكال في دلالة مثل ذلك على الحل بمعنى الإباحة التي هي أحد الأحكام الخمسة ، بل الظاهر دلالتها على الحل بمعنى الإذن المقابل للتحريم . ولا سيما مع كون الغاية فيها هي العلم بالحرمة ، فلا تنفع فيما نحن فيه . وكذا الحال في أدلة الاحتياط كما إن الأدلة لا تجري هنا أيضا ، لاختصاص حكم العقل بنفي العقاب . واختصاص الإجماع ينفي التكليف ، لعدم ثبوت بنائهم على النفي في الأحكام غير الإلزامية . بل لعل المشهور على البناء على الاستحباب مع بلوغه ، لروايات من بلغه ثواب على عمل . التي تقدم الكلام فيها ، فالجزم منه قدس سرّه بإلحاق الكلام هنا بما تقدم في غير محله ، بل هو لا يناسب ما تقدم منه في تبويب المسائل عند الكلام في مبحث البراءة . حيث أنه بعد أن قسم الكلام إلى المطالب الثلاثة المتقدمة قال : « وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام واختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ، فلو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حاله من الواجب والحرام فإن ظاهره التردد في الإلحاق . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) يعني : لعدم المقتضي مع قطع النظر عن تلك الأدلة . والحمد للّه رب العالمين . انتهى الكلام في الموضع الأول ليلة الأحد ( 18 ) ربيع الأول سنة ( 1390 ) للهجرة . محمد سعيد الطباطبائي الحكيم عفي عنه . وانتهى تبيضه ليلة الثلاثاء ( 12 ) صفر الخير سنة ( 1392 ) هجرية .