- حتى يقال : إن اللفظ ناظر إلى الواقع من غير تقييد بالعلم - بل من جهة :
أن الأمر بقضاء الفائت الواقعي لا يعد دليلا إلا على ما علم صدق الفائت عليه ، وهذا 1 لا يحتاج إلى مقدمة ، ولا يعلم منه وجوب شيء آخر يحتاج إلى المقدمة العلمية .
والحاصل : أن المقدمة العلمية المتصفة بالوجوب لا تكون إلا مع العلم الإجمالي .
نعم ، لو أجري في المقام أصالة عدم الإتيان بالفعل في الوقت فيجب قضاؤه ، فله وجه ، وسيجيء الكلام عليه .
[ المشهور وجوب القضاء حتى يظن الفراغ ]
هذا ، ولكن المشهور بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، بل المقطوع به من المفيد قدس سرّه إلى الشهيد الثاني : أنه لو لم يعلم كمية ما فات قضى حتى يظن الفراغ منها .
وظاهر ذلك - خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم ، من كون الاكتفاء بالظن رخصة ، وأن القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ - :
كون الحكم على القاعدة 2 .
[ كلام العلامة قدس سرّه في التذكرة ]
قال في التذكرة : لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد ، صلى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنه الوفاء ، لاشتغال الذمة بالفائت ، فلا يحصل البراءة قطعا إلا بذلك . ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد ، صلى تلك الصلاة مكررا حتى يظن الوفاء .
شرح
( 1 ) يعني : ما علم صدق الفائت عليه .
( 2 ) يعني : من جهة جريان قاعدة الاشتغال .