وكيف كان : فإذا ثبت التخيير بين دليلي وجوب الشيء على وجه الجزئية وعدمه 1 ، ثبت في ما نحن فيه - من تعارض الخبرين في ثبوت التكليف المستقل - بالإجماع والأولوية القطعية 2 .
[ ما ذكره الأصوليون في باب التراجيح ]
ثم إن جماعة 3 من الأصوليين ذكروا في باب التراجيح الخلاف في ترجيح الناقل أو المقرر ، وحكي عن الأكثر ترجيح الناقل . وذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب والمفيد للإباحة ، وذهب جماعة إلى ترجيح الأول .
وذكروا تعارض الخبر المفيد للإباحة والمفيد للحظر ، وحكي عن الأكثر - بل الكل - تقديم الحاظر ، ولعل هذا كله مع قطع النظر عن الأخبار .
شرح
ولعل الأولى في دفع المحذور ما ذكرنا من خروج ذلك عما نحن فيه من التخيير في المسألة الأصولية .
( 1 ) الذي هو مورد التوقيع الشريف وفيه تنبيه إلى أن التوقيع خارج عما نحن فيه من الشك في التكليف الاستقلالي لوروده في الأجزاء الصلاتية التي هي مورد للتكليف الضمني .
( 2 ) لأن شبهة الاحتياط في التكليف الضمني أقوى من شبهته في التكليف المستقل . ولكن عرفت اختصاص التوقيع باحتمال الاستحباب ، ولا وجه للاستشهاد به في احتمال الوجوب الذي هو محل الكلام .
( 3 ) تقدم نظير ذلك في المسألة الثالثة من المطلب الأول .