ومن ذلك يعلم : أنه لا وجه للاستناد إلى قاعدة الاشتغال 1 في ما إذا ترددت الفائتة بين الأقل والأكثر ، كصلاتين وصلاة واحدة ، بناء 2 على أن الأمر بقضاء جميع ما فات واقعا يقتضي لزوم الإتيان بالأكثر من باب المقدمة .
توضيح ذلك - مضافا إلى 3 ما تقدم في الشبهة التحريمية - : أن قوله : « اقض ما فات » يوجب العلم التفصيلي بوجوب قضاء ما علم فوته وهو الأقل ، ولا يدل أصلا على وجوب ما شك في فوته 4 وليس في فعله مقدمة لواجب حتى يجب من باب المقدمة ، فالأمر بقضاء ما فات واقعا لا يقتضي إلا وجوب المعلوم فواته ، لا من جهة دلالة اللفظ على المعلوم
شرح
العنوان الواجب ، كما لو شك في فوت فريضة عليه ، أو في كونه مقصودا بالسلام ، فإنه لا يقين بالانشغال بالعنوان حتى يتوهم لزوم إحراز الفراغ عنه بالاحتياط .
فتأمل جيدا .
( 1 ) سيتضح مما يأتي أن المرجع في المقام أصل الاشتغال ، لكن لا بالإضافة إلى التكليف بقضاء ما فات ، بل بالإضافة إلى التكليف بأصل الواجب المتيقن حين الوقت . ولو غض النظر عن ذلك كفت أصالة عدم الإتيان . بالواجب في وقته .
نعم لا بد من الخروج عن مقتضى الأصلين بقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت . وعلى كل حال لا مجال للرجوع للبراءة .
( 2 ) توجيه لجريان قاعدة الاشتغال .
( 3 ) هذه الإضافة ليست في أصل المطلب ، بل في التوضيح مع وحدة المطلب .
( 4 ) لما تقدم من أنه لا يكفي في البيان والدليل العلم بالكبرى ، بل لا بد معه من العلم بالصغرى أيضا .