المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب وغيره ، من جهة الاشتباه في موضوع الحكم
والحكم فيه البراءة ، ويدل عليه جميع ما تقدم في الشبهة الموضوعية التحريمية : من أدلة البراءة عند الشك في التكليف 1 .
وتقدم فيها - أيضا - : اندفاع توهم أن التكليف إذا تعلق بمفهوم وجب - مقدمة لامتثال التكليف في جميع أفراده - موافقته في كل ما يحتمل أن يكون فردا 2 له .
شرح
( 1 ) لا يخفى أن بعض تلك الأدلة مختص بالشبهة التحريمية ولا يعم الشبهة الوجوبية ، مثل : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه » ونحوه ، فالاستدلال به للمقام مبني إما على إرجاع الشبهة الوجوبية للتحريمية ، بلحاظ أن وجوب الشيء يقتضي حرمة تركه أو على تنقيح المناط ، أو الأولوية أو للإجماع المركب . والأمر سهل بعد عدم الإشكال ظاهرا في الرجوع للبراءة في المقام ووفاء بقية الأدلة به بلا كلام .
( 2 ) لا يخفى أن الشبهة المذكورة لو تمت فهي لا تقتضي الاحتياط في المقام إلا مع الابتلاء بالتكليف ببعض أفراد العنوان الواجب وانشغال الذمة به مع التردد بين الأقل والأكثر ، كما سيأتي في الشك في عدد الفائتة . دون ما لو شك في الابتلاء بأصل