تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ثم إن وظيفة الإمام عليه السّلام وإن كانت إزالة الشبهة عن الحكم الواقعي ، إلا أن هذا الجواب لعله تعليم طريق العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده في الواقع 1 ، وليس فيه الإغراء بالجهل من حيث 2 قصد الوجوب في ما ليس بواجب ، ولعله 3 من جهة كفاية قصد القربة في العمل 4 .
شرح
الاشكال الآتي من حيث لزوم الاغراء بالجهل . وتمام الكلام في مبحث التعارض . ثم إن التوقيع أجنبي عما نحن فيه لعدم دوران الأمر في التكبير بين الوجوب وغير الحرمة . إذ لا إشكال في عدم وجوبه ، وغاية ما يحتمل استحبابه فالأمر دائر بين الاستحباب والإباحة بمعنى عدم المشروعية ، والمراد من الوجوب في السؤال والجواب هو الثبوت بمعني المشروعية لا الوجوب بالمصطلح الذي هو أحد الأحكام الخمسة . وعليه لا وجه للاستشهاد به لما نحن فيه . إلا أن يتمسك به بتنقيح المناط . لكنه غير ظاهر . ( 1 ) إذ لو كان واجبا عنده في الواقع لزم تعريضه عليه السّلام للمكلف لفوت الواقع عليه لأنه قد يختار الخبر الدال على عدم الوجوب ، فلا يأتي بالتكبير ويفوته ملاكه . ( 2 ) بيان لوجه لزوم الإغراء بالجهل . ( 3 ) تعليل لقوله : « وليس فيه الإغراء . . . » . ( 4 ) يعني : فإذا أتى المكلف بالتكبير بقصد القربة لا يلزم شيء من المحذور . لكن كفاية قصد القربة المطلقة لا تمنع من قصد خصوص الوجوب لمن اختار دليله ، فيلزم المحذور . إلا أن يدعى أن أهمية تعليم طريق العمل مع التعارض تسوغ الاغراء بالجهل . أو يكون هناك مانع من رفع الجهل في الحكم الواقعي من تقية أو نحوها . أو يدعى أن الأخذ بالخبر الدال على الوجوب من جهة التخيير لا يقتضي إلا نية الوجوب ظاهرا من جهة التخيير لا نية الوجوب واقعا ليكون محذورا . فتأمل .