النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم 1 .
والحاصل : أن الناظر في الرواية يقطع بأن الشاذ مما فيه الريب فيجب طرحه ، وهو الأمر المشكل الذي أوجب الإمام رده إلى اللّه ورسوله .
فيعلم من ذلك كله : أن الاستشهاد بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في التثليث لا يستقيم إلا مع وجوب الاحتياط والاجتناب عن الشبهات 2 .
مضافا إلى دلالة قوله : « نجا من المحرمات » ، بناء على أن تخليص النفس من المحرمات واجب ، وقوله : « وقع في المحرمات ، وهلك من حيث لا يعلم » .
ودون هذا النبوي في الظهور : النبوي المروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في كلام طويل - وقد تقدم في أخبار التوقف ، وكذا مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
والجواب عنه : ما ذكرنا سابقا ، من أن الأمر بالاجتناب عن الشبهة إرشادي للتحرز عن المضرة المحتملة فيها ، فقد تكون المضرة عقابا وحينئذ
شرح
امتنع كون الخبرين معا مشهورين .
مدفوعة : بأن الخصم لا يدعى استفادة ذلك ، من الرواية بل يدعي أن المستفاد منها أن الشاذ لا ريب في بطلانه ، ولا موضوع لذلك مع كون الخبرين معا مشهورين .
( 1 ) إذ الحث على ترك الشبهات ظاهر في كون محل الكلام هو المشتبهات ، دون ما لا ريب في بطلانه .
( 2 ) إذ لو كان ذلك مستحبا لم يصلح لتعليل الحكم بالتوقف عن الخبر الشاذ الذي يراد به الوجوب .