النبوي من أخبار الآحاد المجردة 1 ، لأن مضمونه - وهو ترك الشبهة - يمكن دعوى تواتره ، ثم منع عدم اعتبار أخبار الآحاد في المسألة الأصولية 2 .
وما ذكره : من أن إلزام المكلف بالأثقل . . . الخ ، فيه : أن الإلزام من هذا الأمر ، فلا ريبة فيه 3 .
[ الاستدلال بأخبار التثليث ]
الرابعة : أخبار التثليث المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والوصي وبعض الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين :
[ مقبولة ابن حنظلة ]
ففي مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين - بعد الأمر بأخذ المشهور منهما وترك الشاذ النادر ، معللا بقوله عليه السّلام : « فإن المجمع عليه لا ريب فيه » - قوله : « وإنما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله ، قال رسول اللّه : حلال
شرح
المسألة الأصولية محل آخر .
( 1 ) يعني : ما أشتهر من عدم الرجوع في المسألة الأصولية لخبر الواحد ، إنما يراد به الخبر الظني غير المحفوف بالقرائن القطعية وليس منه الخبر في المقام .
( 2 ) لإطلاق بعض أدلتها . وقد سبق نظير ذلك في بعض الوجوه التي أوردت على الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النبأ .
( 3 ) يعني : بعد فرض تمامية دلالة الخبر وسنده . نعم قد يدفع الاستدلال بالخبر بأن الرجوع إلى البراءة فيما لو شك في التحريم اعتمادا على الأدلة المتقدمة ليس موردا للريب . ودعوى : أنه يكفى الريب في الحكم الواقعي . ممنوعة بل الظاهر أن المراد من الريب ما يقبح العمل معه ، عند العقلاء فمع دلالة الأدلة على جواز البناء على البراءة لا ريب مانع من العمل .