تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الحكمية .

[ كون المراد جنس الشبهة ]

الثاني : أنه رتب على ارتكاب الشبهات الوقوع في المحرمات والهلاك من حيث لا يعلم ، والمراد جنس الشبهة - لأنه في مقام بيان ما تردد بين الحلال والحرام ، لا في مقام التحذير عن ارتكاب المجموع 1 ، مع أنه ينافي استشهاد الإمام عليه السّلام - ومن المعلوم أن ارتكاب جنس الشبهة لا يوجب الوقوع في الحرام ولا الهلاك من حيث لا يعلم 2 إلا على مجاز المشارفة ،
شرح
الواقع ، بل بلحاظ الأمان من العقاب وعدم الوقوع في الهلكة ، فمع فرض الأمان من العقاب لأدلة البراءة يكون المورد من الحلال البين وإن احتمل اتصافه بالتحريم الواقعي . ( 1 ) فعموم الشبهات فيها إفرادي انحلالي . يعني : أن كل شبهة يكون الارتكاب فيها موجبا للهلاك والوقوع في الحرام ، لا أن ارتكاب مجموع الشبه موجب لذلك بنحو العموم المجموعي ، وإلا لم يصلح للتطبيق والاستشهاد به على لزوم اجتناب الحرام المشتبه . ولا على لزوم طرح الخبر الشاذ الذي فيه الريب ، لوضوح عدم كون الأخذ بهما أخذا بكل شبهة ، بل ببعض الشبه ، فلا يتم الاستدلال عليهما إلا بأن يكون المراد من عموم ترك الشبهات العموم الأفرادي كما هو ظاهر . ( 2 ) كأنه من جهة أن مورد الشبهة قد يكون حلالا واقعيا ، فلا يكون الاقتحام فيها موجبا للوقوع في المحرمات . نعم لو كان عموم الشبهات مجموعيا تمّ ذلك ، فإن الأخذ بمجموع الشبهة وتمامها يوجب عادة الوقوع في الحرام ، لمصادفة بعضها لذلك إجمالا إلا أن عرفت عدم سوقه للعموم المجموعي بل الأفرادي . فلا بد أن يراد من الوقوع في المحرمات المشارفة لها والقرب من ساحتها ، الذي هو لازم الإقدام في كل شبهة نظير ما ورد في بعض الأخبار السابقة من