الاحتياط ، لا جميع مراتبه 1 ولا المقدار الواجب 2 .
والمراد من قوله : « بما شئت » ليس التعميم من حيث القلة والكثرة والتفويض إلى مشيئة الشخص ، لأن هذا كله مناف لجعله بمنزلة الأخ ، بل المراد : أن أي مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلها ، وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين ، لأنه بمنزلة الأخ الذي هو كذلك ، وليس بمنزلة سائر الأمور لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ، كالمال وما عدا الأخ من الرجال ، فهو بمنزلة قوله تعالى :
فاتقوا اللّه ما استطعتم .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار المتقدمة ، مع ضعف السند في الجميع .
نعم ، يظهر من المحقق في المعارج : اعتبار إسناد النبوي : « دع ما يريبك » ، حيث اقتصر في رده على : أنه خبر واحد لا يعول عليه في الأصول ، وأن إلزام المكلف بالأثقل مظنة الريبة .
وما ذكره قدس سرّه محل تأمل ، لمنع كون المسألة أصولية 3 ، ثم منع كون
شرح
( 1 ) يعني : بنحو العموم الانحلالي الاستغراقي ، ليشمل موارد الوجوب والاستحباب .
( 2 ) مما سبق يظهر اختصاصها بخصوص المقدار الواجب ، وهو الذي يكون مع التنجز .
( 3 ) كأنه لأن موضوعها عمل المكلف ، كما هو حال المسائل الفرعية ، وليست كمسألة حجية الخبر مثلا ، حيث كان موضوعها الخبر ، فهي لا تتعرض لعمل المكلف وإن أمكن بها استنباط حكم فرعي لعمل المكلف . وللكلام في ضابط