تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عند تعارض الخبرين في تحصيل ما هو أبعد من الريب وأقرب إلى الحق ، إذ لو قصر في ذلك وأخذ بالخبر الذي فيه الريب احتمل أن يكون قد أخذ بغير ما هو الحجة له ، فيكون الحكم به حكما من غير الطرق المنصوبة من قبل الشارع ، فتأمل . ويؤيد ما ذكرنا : من أن النبوي ليس واردا في مقام الإلزام بترك الشبهات ، أمور :

[ المؤيد لما ذكرنا أمور : ]

[ عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية ]

أحدها : عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية التي اعترف الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها 1 . وتخصيصه بالشبهة الحكمية - مع أنه إخراج لأكثر الأفراد 2 - مناف للسياق ، فإن سياق الرواية آب عن التخصيص ، لأنه ظاهر في الحصر 3 ، وليس الشبهة الموضوعية من الحلال البين 4 ، ولو بني على كونها منه - لأجل أدلة جواز ارتكابها 5 - قلنا بمثله في الشبهة
شرح
جدا . ( 1 ) هذا كما يصلح لأن يكون قرينة على عدم سوق الرواية للإلزام كذلك يصلح لأن يكون قرينة على ما ذكرنا من اختصاصها بالشبهات المتنجزة في أنفسها ، إذ هي حينئذ لا تعم الشبهة الموضوعية البدوية ، بل تختص بالشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ونحوها . ( 2 ) كأنه لكثرة أفراد الشبهات الموضوعية بخلاف الشبهات الحكمية . ( 3 ) يعني : في الأمور الثلاثة . ( 4 ) يعني : بلحاظ الحكم الواقعي . ( 5 ) كما هو الظاهر ، لظهور الرواية في أن كون الحلال بينا ليس بلحاظ
التنقيح — صفحة 136 | السيد محمد سعيد الحكيم