تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المغرب 1 . وتعليله حينئذ بالاحتياط وإن كان بعيدا عن منصب الإمام عليه السّلام كما لا يخفى ، إلا أنه يمكن أن يكون هذا النحو من التعبير لأجل التقية ، لإيهام أن الوجه في التأخير هو حصول الجزم باستتار القرص وزوال احتمال عدمه ، لا أن المغرب لا يدخل مع تحقق الاستتار . كما أن قوله عليه السّلام : « أرى لك » يستشم منه رائحة الاستحباب 2 ، فلعل التعبير به مع وجوب التأخير من جهة التقية ، وحينئذ : فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلا على رجحانه 3 .
شرح
عن إشكال . ( 1 ) كما نسب إلى المشهور . وعليه يكون السؤال عن الحكم مع الشبهة الحكمية الذي عرفت أنه خلاف ظاهر الرواية بدوا . ( 2 ) عرفت الإشكال في ذلك . ( 3 ) إذ كون الحكم واقعا هو الوجوب لا يقتضي الاستدلال بعموم التعليل بعد فرض ظهوره في الاستحباب . بل لو فرض ظهور الكلام في الوجوب - كما هو غير بعيد ، لما تقدم - فلا مجال للاستدلال بعموم التعليل ، لأن السؤال إن كان عن الشبهة الموضوعية فالمرجع في مثله استصحاب بقاء النهار ، أو أصالة الاشتغال بالصوم والصلاة ، وإن كان عن الشبهة الحكمية فالمقام من موارد الشك في تحقق شرط مشروعية صلاة المغرب ، فإن حرمة تقديمها على ذهاب الحمرة - لو تمت - ليست تكليفا مستقلا زائدا عن التكليف بالصلاة ، بل هو عبارة أخرى عن عدم تحقق الوقت الذي هو شرط مشروعية الصلاة ، وهو مقتضي الأصل . ودعوى عموم التعليل لكل احتياط لا شاهد عليها من الرواية ، فإنها إنما تضمنت الحث على الاحتياط لا التعليل به ليكون من ما نحن فيه ، غايته أنها تشعر