وأظهرها 1 غالبا عند الإطلاق حصول الاطلاع بطريق القطع أو الظن المعتد به على اتفاق الكل في نفس الحكم ، ولذا صرح جماعة منهم باتحاد معنى الإجماع عند الفريقين 2 ، وجعلوه مقابلا للشهرة ، وربما بالغوا في أمرها بأنها كادت تكون إجماعا ونحو ذلك 3 ، وربما قالوا : إن كان هذا مذهب فلان فالمسألة إجماعية .
وإذا لوحظت القرائن الخارجية من جهة العبارة والمسألة والنقلة 4 ، واختلف الحال في ذلك ، فيؤخذ بما هو المتيقن أو الظاهر 5 .
وكيف كان : فحيث دل اللفظ ولو بمعونة القرائن على تحقق الاتفاق المعتبر كان معتبرا ، وإلا فلا .
الثانية : حجية 6 نقل السبب المذكور وجواز التعويل عليه ، وذلك
شرح
( 1 ) هذا وحده لا يكفي في قبول النقل ما لم يرجع إلى ظهور كلام الناقل في ذلك .
( 2 ) مع أنه عند العامة بمعنى اتفاق الكل ، فلا بد أن يكون كذلك عند الخاصة .
لكن سبق من المصنف قدّس سرّه أن في مصطلح العامة والخاصة اتفاق الكل في عصر واحد لا في جميع العصور . مع أنه لو فرض ظهوره في الاتفاق في جميع العصور فتعذر الاطلاع عليه بطريق الحس - كما سبق - موجب للتصرف في الظهور ، أو مسقط له عن الحجية فلا يعتمد عليه أصلا .
( 3 ) يعني مما يكشف عن كون مرادهم من الإجماع اتفاق الكل .
( 4 ) حيث سيأتي اختلاف الحال باختلاف هذه الأمور .
( 5 ) وهو المتعين لو أريد به الظهور اللفظي ، لأنه مقتضى حجيته ، فلا وجه للاقتصار على المتيقن ، كما سيأتي في نظيره .
( 6 ) كأن وجه الإشكال فيه : أن دعوى دليل حجية الخبر مختص بالخبر الحاكي -