تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
لكن من المعلوم أن مبناه 1 ومبنى غيره ليس على الكشف الذي يدعيه جهال الصوفية 2 ، ولا على الوجه الأخير 3 الذي إن وجد في الأحكام ففي غاية الندرة ، مع أنه 4 على تقدير بناء الناقل عليه وثبوته واقعا كاف في الحجية 5 ، فإذا انتفى الأمران تعين سائر الأسباب المقررة ،
شرح
( 1 ) يعني : مبنى الناقل . ( 2 ) وهو ما يدعونه من حصول المكاشفات لهم بنحو يحصل لهم العلم ببعض الأمور - ومنها رأى الامام عليه السّلام - بنحو تنطبع في القلب ابتداء وتحضر فيه بلا توسط أسباب حسية ولا أعمال مقدمات عقلية برهانية . ( 3 ) قال بعض المحشين : « قال قدّس سرّه في الحاشية ما هذا لفظه : المراد بالوجه الأخير ما ذكره سابقا في الرسالة المذكورة ، وذكره الفاضل النحرير بحر العلوم أيضا ، وهو أنه قد يحصل العلم بقول الإمام عليه السّلام في زمن الغيبة بالرؤية والسماع عنه عليه السّلام لكن الرائي أو السامع - لعدم وسعه على بيان الحكم بصورة الفتوى والرواية - يدعي أن المسألة إجماعية ، ليتيسر الحكم . ثم ذكر السيد أن الغالب كون أمثال ذلك في الأدعية والزيارات ، وأما الأحكام ففي غاية الندرة » . ( 4 ) يعني : الوجه الأخير ، أما الوجه الأول فلا مجال للتعويل على النقل المستند إليه ، لأنه نقل حدسي مبني على مقدمات غير ظاهرة . ( 5 ) كأنه لفرض كون الناقل ثقة ، وكونه معولا على الحس لا الحدس ، بخلاف الوجه الأول . لكن هذا وحده لا يكفي بناء على ما عليه الطائفة المحقة من عدم قبول دعوى الاجتماع به عليه السّلام وأخذ الحكم منه ، لكونه حينئذ بمنزلة المخصص لدليل قبول خبر الثقة . فالعمدة أن الاحتمال المذكور بعيد في نفسه لا مجال للتعويل عليه والتوقف في قبول الخبر لأجله .