تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فيما نحن فيه أيضا ، لاشتراك الجميع في كونها نقل قول غير معلوم من غير معصوم وحصول الوثوق بالناقل ، كما هو المفروض . وليس شيء من ذلك من الأصول 1 حتى يتوهم عدم الاكتفاء فيه بخبر الواحد ، مع أن هذا الوهم 2 فاسد من أصله ، كما قرر في محله . ولا من الأمور المتجددة 3 التي لم يعهد الاعتماد فيها على خبر الواحد في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام والصحابة . ولا مما يندر اختصاص معرفته ببعض دون بعض 4 ، مع أن هذا لا يمنع من التعويل على نقل العارف به ، لما ذكر 5 .
شرح
( 1 ) يعني : مما يتعلق بمسائل أصول الفقه . فإن المسألة الأصولية هي المسألة التي يبحث فيها عن حجية الحجة ، والمقام ليس مبنيا على ذلك ، بل على نقل ما هو الحجة ، وهو الاتفاق . ( 2 ) وهو عدم حجية خبر الواحد في أصول الفقه . نعم لا إشكال عندهم ظاهرا في عدم حجيته في أصول الدين . ( 3 ) يعني : حتى لا تكون السيرة حجة ، لعدم ثبوت إمضائها . وهو معطوف على قوله : « وليس شيء من ذلك من الأصول » . ( 4 ) يعني : لكونه من الأمور الاجتهادية النظرية المبنية على الخطأ كثيرا ، فلا يكون النقل فيها حجة . ووجه عدم كونه من الأمور الاجتهادية ظاهر ، لوضوح إمكان الاطلاع على رأي الشخص من الرجوع إلى كلامه الذي هو من المقدمات الحسية . ( 5 ) يعني : من السيرة ، فإن الرجوع إلى أهل الخبرة مما لا إشكال فيه عندهم . نعم لا يقبل الخبر الحدسي في الأمور الحسية . فإن فرض كون الأمر المذكور حسيا كان مقتضى ظاهر الإخبار به أنه مبني على الحس لا الحدس ، وإن فرض كونه -