تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لأنه ليس إلا كنقل فتاوى العلماء وأقوالهم وعباراتهم الدالة عليها لمقلديهم وغيرهم 1 ، ورواية ما عدا قول المعصوم عليه السّلام ونحوه 2 من سائر ما تضمنه الأخبار ، كالأسئلة التي تعرف منها أجوبته ، والأقوال والأفعال التي يعرف منها تقريره ، ونحوها مما تعلق بها ، وما نقل عن سائر الرواة المذكورين في الأسانيد 3 وغيرها ، وكنقل الشهرة واتفاق سائر أولي الآراء والمذاهب وذوي الفتوى أو جماعة منهم ، وغير ذلك . وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق على قبول أخبار الآحاد في كل ذلك مما كان النقل فيه على وجه الإجمال أو التفصيل 4 ، وما تعلق بالشرعيات أو غيرها ، حتى أنهم كثيرا ما ينقلون شيئا مما ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عنه والاستناد إليه ، لحصول الوثوق به وإن لم يصل إلى مرتبة العلم ، فيلزم قبول خبر الواحد
شرح
للسنة ، ولا يشمل الحاكي لغيره كما في المقام . ( 1 ) حجية النقل لغير المقلد ممن لا يكون المنقول إليه حجة عليه محل الإشكال ، لتقوم الحجية بالأثر العملي . نعم لو فرض ترتب الأثر العملي لغير المقلد فلا بأس بالالتزام بالحجية ، وكذا الحال فيما عدّه بعد هذا . ( 2 ) وهو فعله عليه السّلام وتقريره اللذان هما من السنة كقوله عليه السّلام . ( 3 ) يعني في مقام الجرح والتعديل . ( 4 ) الاجمال يكون بنقل مثل الإجماع والشهرة ونحوهما مما يتضمن الحكاية عن جماعة من دون تعيين أشخاصهم . والتفصيل يكون بنقل أقوال جماعة معينين بأسمائهم أو نحوها .
التنقيح — صفحة 298 | السيد محمد سعيد الحكيم