تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ويدل عليه - مع ذلك 1 - : ما دل على حجية خبر الثقة العدل بقول مطلق 2 . وما اقتضى كفاية الظن فيما لا غنى عن معرفته ولا طريق إليه غيره غالبا 3 ، إذ من المعلوم شدة الحاجة إلى معرفة أقوال علماء الفريقين ، وآراء سائر أرباب العلوم لمقاصد شتى لا محيص عنها ، كمعرفة المجمع عليه والمشهور والشاذ من الأخبار والأقوال ، والموافق للعامة أو أكثرهم والمخالف لهم ، والثقة والأوثق والأورع والأفقه ، وكمعرفة اللغات وشواهدها المنثورة والمنظومة ، وقواعد العربية التي عليها يبتني استنباط المطالب الشرعية ، وفهم معاني الأقارير والوصايا وسائر العقود والايقاعات المشتبهة ، وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل . ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك - غالبا - سوى النقل الغير الموجب للعلم ، والرجوع 4 إلى الكتب المصححة ظاهرا ، وسائر الأمارات الظنية ، فيلزم جواز العمل بها والتعويل عليها فيما ذكر .
شرح
حدسيا كان مقتضى حجية قول أهل الخبرة قبول الخبر فيه . لكن عرفت أنه وإن كان من الأمور الحسية ، إلا أن الاطلاع على قول الكل بطريق الحس متعذر عادة ، فيسقط الخبر عن الحجية . ( 1 ) يعني : مع السيرة . ( 2 ) لعله مثل آية النبأ . لكنه مختص بالخبر الحسي ، وقد عرفت امتناعه في المقام عادة . ( 3 ) هذا العموم لم أعثر عليه عاجلا ، وإن ظهر منهم دعواه في بعض الموارد ، إلا أن الدليل عليه غير ظاهر . ( 4 ) عطف على قوله : « النقل . . . » .