العادية التي هي المناط في الانتقال من المخبر به إليه .
ألا ترى : أن إخبار عشرة بشيء قد يوجب العلم به ، لكن لا ملازمة عادية بينهما ، بخلاف إخبار ألف عادل محتاط في الإخبار 1 .
وبالجملة : يوجد في الخبر مرتبة تستلزم عادة لتحقق المخبر به ، لكن ما يوجب العلم أحيانا قد لا يوجبه ، وفي الحقيقة ليس هو بنفسه الموجب في مقام حصول العلم ، وإلا لم يتخلف 2 .
ثم إنه قد نبه على ما ذكرنا من فائدة نقل الإجماع 3 بعض المحققين 4 في كلام طويل له ، وما ذكرنا وإن كان محصل كلامه على ما نظرنا فيه ، لكن الأولى نقل عبارته بعينها ، فلعل الناظر يحصل منها غير ما حصلنا ، فإنا قد مررنا على العبارة مرورا ، ولا يبعد أن يكون قد اختفى علينا بعض ما له دخل في مطلبه .
[ كلام المحقق التستري قدّس سرّه في فائدة نقل الإجماع ]
قال قدّس سرّه في كشف القناع وفي رسالته التي صنفها في المواسعة والمضايقة ، ما هذا لفظه 5 :
شرح
( 1 ) لكن بناء على ما تقدم قد ينفع إخبار العشرة ، كما لو انضم إليه إخبار غيرهم حتى يبلغ المجموع العدة التي تستلزم وجود المخبر به كالألف .
( 2 ) لاستحالة تخلف المعلول عن علته ، فلا بد أن يكون تسبيبه للعلم اتفاقا ناش عن انضمام أمور أخر لا يلتفت إليها تفصيلا .
( 3 ) وهي كون ما ينقله الحاكي للإجماع بعضا للحجة وجزء سبب لثبوت قول الإمام عليه السّلام .
( 4 ) وهو الشيخ أسد اللّه التستري قدّس سرّه .
( 5 ) قال بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه : « لا يخفى عليك أن اللفظ المحكي في -