بين الأصحاب حتّى بين [ 1 ] من هو أفقه من هذا المتفرد برواية الشاذّ ، وإن [ 2 ] كان هو أفقه من صاحبه المرضيّ بحكومته ، مع أنّ أفقهيّة الحاكم [ 3 ]
شرح
المترافعين بحكومته ، فإنّ إطلاق المقبولة يقتضي الترجيح بصفات الراوي حتّى في هذه الصورة على المشهور ، مع أنّهم أفقه من راوي الشاذّ ، وإن كان راوي الشاذّ أفقه من معارضه ، والعلّة المذكورة للترجيح بالصفات - ككون الراوي أفقه - لا تقتضي ترجيح الصفات في هذه الصورة ؛ لأنّ المفروض أنّ المشهور أفقه من هذا الحاكم الراوي للخبر الشاذّ .
[ 1 ] أي الخبر المشهور روايته حتّى بين الأصحاب الذين هم أفقه من هذا المنفرد ، وحمل العبارة على أن يكون بين الأصحاب من هو أفقه من المنفرد خلاف ظاهرها ، ولو كان المراد ما ذكر لكان الأنسب أن يقال بين الأصحاب من هو أفقه . . .
[ 2 ] كلمة « إن » وصليّة ، أي وإن كان المنفرد أفقه من الحاكم الذي حكم بخلافه ورضي أحد المترافعين بحكومته ، مثلا : لو كان ناقل المشهور عشرة من الأصحاب كلّهم أفقه من ناقل الخبر الشاذّ ، إلّا الحاكم الذي هو أيضا راو للخبر المشهور ، ورضي بحكمه أحد المترافعين ، فإنّ ناقل الشاذّ يكون أفقه منه ، فإنّ المقبولة الدالّة على تقديم الأفقه من الحكمين دلّت على تقديم الحكم الذي استند حكمه إلى الخبر الشاذّ النادر . والحال أنّ العلّة المذكورة لتقديم الأفقه لا تجري هنا ؛ إذ المفروض أنّ رواة المشهور أيضا أفقه من راوي الخبر الشاذّ والنادر إلّا الحكم المرضيّ بحكومته .
[ 3 ] هذا إشارة إلى الإشكال الثاني الذي أورده المصنّف على جوابه عن الإشكال على المقبولة .
وملخّص الكلام : أنّه قد استشكل على الاستدلال بالمقبولة الدالّة على الترجيح بالشهرة بأنّ المقبولة مشتملة على شيء ، وهو خلاف السيرة