بإحدى [ 1 ] الروايتين لا تستلزم [ 2 ] أفقهيّة جميع رواتها ، فقد يكون من عداه [ 3 ] مفضولا بالنسبة إلى رواة الأخرى . إلّا أن ينزّل الرواية [ 4 ]
شرح
[ 1 ] الباء للسببيّة ، أي أفقهيّة الحاكم الذي يكون حكمه مستندا بإحدى الروايتين ، وهي الرواية الشاذّة .
[ 2 ] خبر لقوله : « إنّ أفقهيّة » ، أي أفقهيّة الحاكم الذي يكون حكمه مستندا إلى رواية شاذّة لا تستلزم أن يكون جميع رواة هذه الرواية الشاذّة أفقه من جميع رواة الخبر المشهور .
[ 3 ] أي قد يكون من عدا الحاكم الذي نقل الخبر الشاذّ كالرواة الواقعة في سلسلة سند هذا الخبر مفضولا بالنسبة إلى رواة الخبر المشهور في تلك المرتبة من السند .
[ 4 ] أي ينزّل المقبولة الدالّة على الترجيح بالصفات على غير الصورة الثانية ، وغير الصورة الثالثة ، أمّا الصورة الثانية فهي ما إذا كان سائر رواة المشهور أفقه من الحاكم المتمسّك بالشاذّ الذي هو أفقه من مخالفه الذي تمسّك بالخبر المشهور . وأمّا الصورة الثالثة فهي ما إذا كانت سائر رواة المشهور مفضولين بالنسبة إلى رواة الشاذّ ما عدا الحاكم المرضيّ بحكومته . وتوضيح الكلام : أنّ في المقام صورا ثلاثا :
الأولى : أن يكون الناقل للشاذّ المرضيّ بحكومته أفقه من رواة الخبر المشهور في جميع طبقاته .
الثانية : أن يكون الناقل للخبر الشاذّ أفقه من صاحبه الذي رضي به أحد المتخاصمين ، والذي هو ناقل للخبر المشهور ، ولكن بين المشهور من هو أفقه من الناقل للشاذّ أو جميع رواة المشهور غير هذا الراوي المرضيّ بحكومته أفقه من الناقل للخبر الشاذّ .