على غير هاتين الصورتين .
وبالجملة [ 1 ] : فهذا الإشكال [ 2 ] أيضا لا يقدح في ظهور الرواية [ 3 ] بل صراحتها في وجوب الترجيح بصفات الراوي ، وبالشهرة من حيث الرواية ، وبموافقة الكتاب والسنّة ، ومخالفة العامّة . نعم [ 4 ] ، المذكور في الرواية
شرح
الثالثة : أن يكون الناقل للشاذّ أفقه من ناقل المشهور في الطبقة التي يكون الناقل للشاذّ حاكما ، وأمّا في الطبقات السابقة من طبقات الرواة فتكون رواة المشهور أفقه من رواة الشاذّ النادر .
إذا عرفت ذلك فنقول : حيث إنّه لا يمكن التمسّك بإطلاق المقبولة والحكم بتقديم الترجيح بالصفات في الصورتين الأخيرتين تحمل على الصورة الأولى ، ويقال : إنّ تقديم الترجيح بالصفات مختصّ بما إذا كان ناقل الشاذّ النادر أفقه من ناقل الخبر المشهور في جميع طبقات السند .
[ 1 ] أي خلاصة الكلام .
[ 2 ] أي ظهور الرواية في تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة .
[ 3 ] إذ الإشكال إنّما ورد على كيفيّة ترتيب المرجّحات بأنّ الترجيح بالصفات مقدّم في الرواية على الترجيح بالشهرة ، وهو باطل . وهذا الإشكال لا يضرّ بالاستدلال بالرواية على وجوب الترجيح بالمرجّحات المذكورة .
وملخّص الكلام : أنّ الذي نحن ندّعيه هو لزوم الترجيح بالمرجّحات المذكورة في المتن ، ودلالة المقبولة عليه لا إشكال فيها ، والذي ورد عليه الإشكال هو أنّ الترتيب المذكور في المقبولة خلاف السيرة ، وهذا الإشكال على تقدير تماميّته يوجب رفع اليد عن ظهور الرواية بهذا المقدار ، وأمّا ظهورها في اعتبار المرجّحات فلا وجه لرفع اليد عنه .
[ 4 ] استدراك عمّا ذكره من أنّ هذا الإشكال غير قادح في الاستدلال بالمقبولة ،