عليه بعض الإشكالات في ترتّب [ 1 ] المرجّحات ؛ فإنّ [ 2 ] ظاهر الرواية تقديم الترجيح من حيث صفات الراوي على الترجيح بالشهرة [ 3 ] والشذوذ ، مع أنّ عمل العلماء قديما وحديثا على العكس [ 4 ] - على ما يدلّ عليه [ 5 ] المرفوعة الآتية - فإنّهم [ 6 ] لا ينظرون عند تعارض المشهور والشاذّ إلى صفات الراوي أصلا ، اللّهمّ إلّا أن يمنع ذلك [ 7 ] ، فإنّ الراوي إذا
شرح
المقبولة دلّت على تقديم الترجيح بصفات الراوي - كالأعدليّة وغيرها - على الترجيح بالشهرة ، وهو مخالف للسيرة المستمرّة قديما وحديثا ، ومعارض للمرفوعة الآتية الدالّة على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات .
[ 1 ] أي في تقديم بعض المرجّحات على البعض الآخر ، فإنّ المقبولة تدلّ على تقديم الترجيح بصفات الراوي ، والمرفوعة تدلّ على تقديم الترجيح بالشهرة .
[ 2 ] تفصيل للإشكال الوارد على الاستدلال بالمقبولة .
[ 3 ] وهو المجمع عليه الذي لا ريب فيه ، والشذوذ هو النادر الذي فيه ريب .
[ 4 ] أي على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح من حيث صفات الراوي .
[ 5 ] أي يدلّ على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات .
[ 6 ] أي العلماء يقدّمون الخبر المشهور على الخبر الشاذّ عند تعارضهما ، من دون نظر إلى صفات الراوي بأن أيّهما أعدل أو أصدق .
[ 7 ] أي يمنع تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات عند الأصحاب ، ويمنع قيام السيرة المستمرّة عليه ، بمعنى إنّا نمنع عمل العلماء واستقرار سيرتهم على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات مطلقا ، بل لا بدّ من التفصيل في المقام ؛ إذ لا يبعد أن يكون الأمر بالعكس في بعض الفروض ، وهو كما إذا فرض كون الراوي في أحد الخبرين أفقه وأصدق وأورع ، فلا يبعد ترجيح روايته - وإن كان هذا الراوي منفردا في نقل هذه الرواية - على رواية