مع أنّ الظاهر حينئذ [ 1 ] تساقطهما والحاجة إلى حكم ثالث ظاهرة [ 2 ] ، بل صريحة في وجوب الترجيح بهذه المرجّحات بين الأخبار المتعارضة ، فإنّ تلك الإشكالات لا تدفع هذا الظهور ، بل الصراحة [ 3 ] . نعم [ 4 ] ، يرد
شرح
لا ينتقض إنّما يتمّ إذا صدر أحد الحكمين بعد صدور الحكم الآخر ، وأمّا إذا صدر كلاهما دفعة واحدة فلا مانع من نقض أحدهما بالآخر . وأجاب عنه المصنّف قدّس سرّه بأنّ فرض التقارن بين الحكمين ووقوعهما دفعة واحدة نادر جدّا .
[ 1 ] أي حين وقوع الحكمين دفعة واحدة يتساقط الحكمان ، ويرجع إلى الحكم الثالث .
وملخّص الكلام : أنّ الحكمين إن كانا على سبيل التعاقب يلزم نقض الحكم الأوّل ، وهو باطل بالاتّفاق ، وإن كانا دفعة فلا بدّ من التساقط والرجوع إلى الحكم الثالث ، وإن كانا مشتبهين فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول والقواعد ، ولا معنى للرجوع إلى المرجّحات . والحال أنّ ظاهر الرواية الرجوع إلى المرجّحات ، وهذا وهن في الرواية .
[ 2 ] خبر لقوله : « وهذه الرواية » ، أي هذه الرواية مع ورود هذه الإشكالات عليها صريحة في وجوب ترجيح أحد المتعارضين بالمرجّحات المذكورة في الرواية .
[ 3 ] لأنّ الإشكالات متوجّهة على صدر الرواية الظاهر في فصل الخصومة ، وأمّا المرجّحات فهي مذكورة في ذيلها ، ولا ربط لأحدهما بالآخر ، فإنّ الاستدلال بالرواية للأخذ بالمرجّحات يكون بقوله عليه السّلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا . . . » ، فهو يدلّ على الأخذ بالمرجّح من دون إشكال عليه .
[ 4 ] لمّا ذكر أنّ الإيرادات الواردة لا تضرّ بالاستدلال بالرواية على وجوب الأخذ بالمرجّحات استدرك عنه بأنّه يمكن الإيراد عليه بإيراد آخر ، وهو أنّ