تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فلا يناسبها [ 1 ] التعدّد ، ولا غفلة [ 2 ] كلّ من الحكمين عن المعارض الواضح لمدرك حكمه ، ولا اجتهاد [ 3 ] المترافعين
شرح
[ 1 ] أي لا يناسب الرواية الواردة لأجل فصل الخصومة غفلة الحكمين عن المعارض الواضح لمستند حكمه . [ 2 ] هذا إشارة إلى الإيراد الثاني على الرواية . وملخّصه : أنّه بعد كون الرواية ظاهرة في قاضي التحكيم في الخصومة لا يناسبها غفلة كلّ من الحكمين عن المعارض لمدرك حكمه ، فإنّ الظاهر من الرواية أنّها مشتملة على غفلة الحكمين عن المعارض الواضح لمدرك حكمهما ، حيث قال : « فاختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم » . والحاصل : أنّ المتعارضين الموجبين لاختلاف الحكمين لا يكونان إلّا خبرين واضحين ، ومع وضوحهما يستبعد عن مثل الحاكم أن لا يعلم أنّ مدرك حكمه معارض للخبر الآخر الذي يدلّ على خلاف ما حكم به ؛ إذ المتعارضان إذا بلغا في الظهور إلى حدّ يوجب اختلاف الحكمين - بفتح الحاء والكاف - لا ينبغي أن يخفى على الحاكم الفقيه . وهو أيضا ممّا يوهن دلالة الرواية ؛ إذ الالتزام بهذا الظهور ، وهو غفلة الحكمين عن المعارض الواضح بأن لا يعلم أنّ مدرك حكمه معارض للخبر الآخر الدالّ على خلاف ما حكم به بعيد ؛ إذ وجود المعارض الواضح بحيث يوجب الاختلاف في الحكم لا ينبغي أن يخفى على العالم الفقيه . [ 3 ] هذا إشارة إلى الإيراد الثالث على الاستدلال بالرواية ، أي لا يناسب الرواية الواردة في فصل الخصومة اجتهاد المترافعين ، وسعيهما لترجيح مدرك أحد الحكمين في حكمه . وتوضيحه : أنّ الظاهر من الرواية - حيث إنّ الإمام عليه السّلام أمر المترافعين بالنظر