لكن فيه - مع جريان [ 1 ] بعض أدلّة تقدّم الحظر فيها - إطلاق كلامهم فيها ، وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم ، ولذا اختار بعض سادة مشايخنا [ 2 ] المعاصرين تقديم الإباحة على الحظر ؛ لرجوعه إلى تقديم المقرّر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة . هذا مع أنّ الاتّفاق على تقديم الحظر غير ثابت وإن ادّعاه بعضهم .
شرح
لأجل أدلّة تقديم الحاظر على المبيح ولم يكن حكمهم بالتقديم مستندا إلى أصالة الاحتياط .
[ 1 ] أجاب الشيخ قدّس سرّه عن هذا الفرق بوجوه :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « مع جريان . . . » ، أي أنّ بعض أدلّة تقديم الحاظر على المبيح جار في مسألة الناقل والمقرّر أيضا ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ، فإنّه كما يدلّ على تقديم الحرمة على الإباحة كذلك يدلّ على تقديم الوجوب عليها ، ومعه كيف تكون مسألة الناقل والمقرّر غير مسألة الحاظر والمبيح مع اتّحاد دليلهما بأن تكون المسألة الأولى مختصّة بالشبهة الوجوبيّة ، والمسألة الثانية بالشبهة التحريميّة .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : « إطلاق كلامهم فيها . . . » ، أي أنّ إطلاق كلام العلماء في المقرّر والناقل يشهد بعدم الفرق بين المسألتين ، بمعنى أنّ الناقل والمقرّر في كلامهم مطلقان وليسا ظاهرين في الاختصاص بالشبهة الوجوبيّة ، بل يشمل بحكم الإطلاق الشبهة التحريميّة أيضا .
[ 2 ] هذا شاهد على اتّحاد مسألة الناقل والمقرّر مع مسألة المبيح والحاظر ، وعدم كون المسألة الأولى مختصّة بالشبهة الوجوبيّة .
أي ولأجل إطلاق كلام العلماء - حيث أطلقوا المقرّر والناقل وعدم ظهور كلامهم في الاختصاص بالشبهة الوجوبيّة - اختار بعض السادة ، وهو السيّد